غاندي: الروح العظيمة ضدّ العنف

كان السياسي البارز والزعيم الروحي للهند. يعرف في جميع أنحاء العالم بإسم المهاتما غاندي أي “الروح العظيمة”. عيد ميلاده في ٢ تشرين الأول ١٨٦٩، هو عطلة وطنية، وعالميًا هو اليوم الدولي للحدّ من العنف.
قام بعدّة حملات وطنية منها للتخفيف من حدّة الفقر، لزيادة حقوق المرأة، لوضع حدّ للنبذ، ولزيادة الاعتماد على الذات إقتصاديًا.
تعرّض للإغتيال ستت مرات، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة. وقال غاندي قبل وفاته جملته الشهيرة “سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثمّ يحاولون قتلك ثمّ يفاوضونك ثمّ يتراجعون وفي النهاية ستنتصر.”
ورغم أنه لم يدرس القانون و لم تطبق القواعد في دولته، إلا أن نظام “التمييز العنصري” كان عاملاً مؤثراً في جنوب أفريقيا في مطلع القرن العشرين. أمضى غاندي ٢١ سنة في جنوب أفريقيا، وكان في ذلك الوقت يحارب ضد الظلم الذي تعانيه بلاده من جراء  التمييز العنصري. وفي إحدى المناسبات ألقي به من عربة قطار من الدرجة الأولى، على الرغم من حيازته تذكرة صالحة للمواصلات. ولقد كان مشاهدة التحيز العنصري الذي عاشه مواطنوه بمثابة العامل المحفز لنشاطه في وقت لاحق، كما حاول مكافحة التمييز العنصري على كافة المستويات. فقد أسس حركة سياسية، تعرف باسم المؤتمر الهندي الوطني، كما طور إيمانه النظري بالاحتجاج المدني غير العنيف إلى موقف سياسي ملموس، عندما عارض إدخال التسجيل لكل الهنود داخل الجنوب من خلال ممانعته للطبقة السياسية.

بالرغم من ترشيح غاندي لجائزة نوبل للسلام خمس مرات، فإنه لم يتلق هذه الجائزة قط. ففي عام ١٩٤٨ لم تُمنح الجائزة، وكان السبب المعلن هو أنه “لم يكن هناك مرشح حي مناسب” في ذلك العام.

كانت حياة غاندي وتعاليمه سبباً في إلهام العديد من أنصار التحرر و أنصار القانون الدولي الموحد للحد من العنف في القرن العشرين، بما في ذلك الدكتور مارتن لوثر كنج في الولايات المتحدة، ونيلسون مانديلا وستيف بيكو في جنوب أفريقيا، وأونج سان سو كي في ميانمار.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *