عملية قانونية جديدة: بيع و شراء شيكات بالدولار

لا يخفى على أحد أن عملية بيع و شراء الشيكات بعملة الدولار باتت رائجة في مجتمعنا اللبناني. فما هو السبب الرئيسي للقيام بتلك العمليات؟

يقوم أحد الأشخاص بعرض شيك بالدولار الأميركي على زميله بقيمة متدنية عن المبلغ المذكور في مضمون الشيك. يطرح هنا السؤال: لماذا قام صاحب الشيك بخسارة نسبة من قيمته الحقيقية؟ يعرض الشيك على المشتري بهدف التخلص من الأموال المحتجزة في المصارف بعد الأزمة الإقتصادية الخانقة على اللبنانيين. وأهم سبب هو البحث عن مخرج لهذه الأموال ولو كان هنالك خسارة بنسبة منها. إلا أن هذه العملية لم تكن لتحصل إن لم يكن هنالك تعميم من مصرف لبنان يفضي إلى إمكانية السحب من الحسابات بعملة الدولار ولكن على قيمة ٣٩٠٠ ليرة لبنانية للدولار الواحد. كما أن قبض المشتري للشيك من المصرف ممنوع في هذه الأحوال الإقتصادية الصعبة.فالمصارف تضع قيوداً على قبض الشيكات إلا أن البعض منها يقوم بالتحويل دون أي اعتبار. 

الجدير بالذكر هنا، أن البعض يعتبر أنها تتجسد بعملية البيع والشراء هي عملاً تجارياً بطبيعته وذلك لتوفر عنصر الشراء بهدف تحويل هذا الشيك إلى سيولة مادية ظاهرية. أي هنالك ربح قائم على التفاوت بين قيمة الشيك والنقود المستلمة. إلا أننا لا نشاطر أصحاب هذا الرأي لأن المشتري لا يبيع الشيك مرة ثانية بل يقوم بقبض قيمته المذكورة في مضمونه بحسب تحديد مصرف لبنان.

وهنالك نظرية أخرى يعتمدها بعض الإقتصاديين وهي قيام مشتري الشيك بدور الوساطة بين البائع والمصرف فيعتبر وسيطاً بين الشخصين وتسهيل العملية بينهما. 

بعد إستعراض أحكام هذه العملية ووقائعها، لابد الإشارة إلى أن هذه العمليات مشروعة وتبقى الحل الوحيد لتحرير الأموال من المصارف ولو بخسارة.

سمعان سمعان

حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى ذكر إسم الموقع و رابط المقال تحت طائلة الملاحقة القانونية.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *