بين السلام والحرب فصل أخير

لعلّ أبرز مواضيع هذه الدنيا، حديث الحرب الذي يتزامن مع خطة السلام العالمية. ومن أبرز مشاكله، عدم معرفة جيل الشباب الفرق الكامن بين الحروب ومخططات السلام. فهل من جدوى لهذا الفرق؟

بالرغم من الحروب التي مرت بها الشعوب منذ عقود حتى اليوم، لازال قادة البلدان يبحثون عن مشكلة تدفعهم إلى إعلان الحرب على أخوتهم المتواجدين على هذه الكرة الأرضية. بالتالي، إن الحرب هي من أسوأ ما أنتجته النزاعات الكامنة في إختلاف وجهات النظر وتنوع الشعوب. إن الحرب أداة نتجت عن حب الطغيان لدى المسؤولين عن الدول وقيام المستعمرات. كما أن هذه الأداة لم تتغير مع تطور العالم بل تعددت أسباب قيامها مع توفر موارد متجددة وغير متجددة كالنفط والغاز والموارد المائية. لذلك، لم ولن تقف هذه الحروب وإن كان هنالك خطة لإنهاء هذه النزاعات الدائمة.

كما أن السلام، في يومنا هذا، هو مبدأ ضروري لتجنب ما أنتجته الشعوب والأجيال السابقة. ولعلّ جهود الأمم المتحدة لنشر السلام لم تنتج أي مسعى لإقناع الشعوب في التخلي عن الأنانية العالمية والإجتماعية. من هنا، نذكر بما قاله رئيس المحكمة الجنائية الدولية بأن “قادة الدول تبدأ الحرب وتنهيها بإتفاق بعد أن قررت مصير الشعوب”. وقد اقامت الدول عدّة معاهدات لتفادي الحرب غير أن ثقافة الشباب، لازالت تعتمد نفس طريقة المسؤولين للتعامل مع مشاكل يمكن حلها بمفاوضاتٍ سهلة.

إذاً، يبقى للشباب في مجتمعنا اليوم أن يفكروا بحلول لما خلفته أجدادهم والسعي إلى إعطاء فسحة أمل إلى شباب المستقبل. على الشباب أن يفتحوا باب المفاوضات والإنفتاح على الثقافات العربية والأجنبية للتعلم من التاريخ المؤلم للشعوب التي مرت على هذه الأرض التي كانت وستبقى، موضوعاً للنزاعات.

سمعان سمعان

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *