إستقلال لبنان وارتباطه الوثيق بالدستور

لعلّ ما يلفت إنتباه القارئ، أن تاريخ إستقلال لبنان والدستور اللبناني مختلفان. وذلك لأن الدستور اللبناني وضع في ٢٣ ايار عام ١٩٢٦ وأعلن الإستقلال في ٢٢ تشرين الثاني عام ١٩٤٣. 

فما مدى إرتباط الإستقلال بالدستور اللبناني؟

كما ذكرنا آنفاً أن الدستور اللبناني وضع سنة ١٩٢٦ في ظل وجود الإنتداب الفرنسي. لذلك كان الدستور شكلي لوجود المفوض السامي حاكماً على لبنان والقرار الوحيد والنهائي يتخذه بموجب سلطته المطلقة. إلا أن اللبنانيين كانوا متشوقين للسيادة الداخلية والخارجية مما إستدعى الحكومة اللبنانية سنة ١٩٤٣ بأن تطلب من المفوضية الفرنسية تعديل الدستور بما ينسجم مع الأوضاع. في ٢١ أيلول من العام نفسه إنتخب بشارة الخوري رئيساً للجمهورية اللبنانية وألف الحكومة برئاسة رياض الصلح واعلنوا الإستقلال التام. حوّل مشروع تعديل الدستور إلى المجلس النيابي إلا أن المفوض السامي إعتبر أن هذا القرار تحدياً لصلاحياته مما جعله يأمر بتعليق الدستور وأرسل ضباطاً لإعتقال كل من ساهم في هذا القرار.لذلك كان قرار تعليق الدستور وإعتقال الرؤساء والزعماء الشرارة الأولى لثورة الإستقلال.

موضوع البحث لهذا الأسبوع: 

بعد استعراضنا للإرتباط الوثيق بين الدستور وإستقلال لبنان، كان لموقعنا الفكرة الوطنية القانونية بإستعراض بعض المبادئ والحريات المذكورة في الدستور اللبناني المعدل أكثر من مرة في ظل مناسبة إستقلال لبنان في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠٢٠. من هنا، يقدم موقعنا مقالات مختارة حول مواضيع متفرقة في الدستور اللبناني لمدة أسبوع للبحث بمدى تطبيق الدستور اللبناني.  و يطرح السؤال: هل علّق الدستور عملياً منذ الإستقلال إلى يومنا هذا؟

 

Subscribe to our newsletter!

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *